جاتيتي يدعو أفريقيا إلى تجاوز «خطاب الضحية» وقيادة العمل المناخي العالمي

7 سبتمبر 2026

حفظ

جاتيتي يدعو أفريقيا إلى تجاوز «خطاب الضحية» وقيادة العمل المناخي العالمي

دعا الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، كلافر جاتيتي، الدول الأفريقية إلى تجاوز «خطاب الضحية» وترسيخ مكانة القارة بوصفها قائدًا فاعلًا في العمل المناخي العالمي، مستفيدة من مواردها الطبيعية والبشرية وقدراتها المتنامية.

أخبار موصى بها

  • الإمارات والسنغال تبحثان تعزيز التعاون التنموي والاستعداد لمؤتمر المياه

وقال جاتيتي، في كلمته خلال افتتاح المؤتمر الرابع عشر لتغير المناخ والتنمية في أفريقيا (CCDA-XIV) بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إن أفريقيا لا تسهم بأكثر من 4% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري عالميًا، لكنها تتحمل الجزء الأكبر من تداعيات تغير المناخ.

وأكد أن هذا الواقع لا ينبغي أن يحصر صورة أفريقيا المناخية في كونها ضحية، مشيرًا إلى ما تمتلكه القارة من إمكانات كبيرة في الطاقة المتجددة والموارد المعدنية الحيوية، فضلًا عن قاعدة شبابية واسعة وأسواق متنامية وقدرات تكنولوجية متزايدة.

ودعا إلى توظيف هذه الموارد ليس فقط لخدمة التنمية الأفريقية، وإنما لتعزيز قدرة القارة على التأثير في صياغة القواعد والاستثمارات والحلول التي تقود العمل المناخي على المستوى العالمي.

وأشار جاتيتي إلى أن شعار المؤتمر لهذا العام، «من التعهدات إلى التنفيذ»، يعكس تحديًا هيكليًا يتمثل في استمرار الفجوة بين الالتزامات والخطط المناخية من جهة، والتنفيذ الفعلي من جهة أخرى.

وأوضح أن أفريقيا تحتاج إلى نحو 277 مليار دولار سنويًا حتى عام 2030 لتنفيذ مساهماتها المحددة وطنيًا في مواجهة تغير المناخ، في حين لا تغطي التدفقات التمويلية الحالية سوى نحو 11% من احتياجاتها.

وحذّر من أن شروط تمويل المناخ قد تزيد من أعباء الديون التي تواجهها العديد من الدول الأفريقية، مؤكدًا أن القضية لا تتعلق بحجم التمويل فحسب، بل أيضًا بتكلفته وشروطه ونتائجه التنموية.

وقال إن التمويل الذي يضيف إلى أعباء الديون غير المستدامة قد يجعل تنفيذ الخطط المناخية أكثر صعوبة، داعيًا إلى توسيع التمويل القائم على المنح والتمويل الميسر، بالتوازي مع حشد استثمارات خاصة واسعة النطاق.

وشدد المسؤول الأممي على ضرورة توسيع نطاق العمل المناخي ليشمل أكثر من 600 مليون أفريقي يفتقرون إلى الكهرباء، مؤكدًا أهمية الربط بين التحول في مجال الطاقة والتنمية الاقتصادية.

كما دعا إلى الاستفادة من منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية في تطوير الموارد المحلية وبناء سلاسل قيمة عابرة للحدود، بما يعزز التصنيع الأفريقي ويزيد قدرة القارة على الاستفادة من مواردها في مواجهة تحديات المناخ.

ومن المقرر أن تسهم مخرجات الاجتماع، الذي يستمر ثلاثة أيام، في بلورة رسائل أديس أبابا للعمل المناخي وتقديم مقترحات عملية إلى مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين (COP31) المقرر عقده في أنطاليا، إلى جانب الإعداد لمؤتمر الأطراف الثاني والثلاثين (COP32) المقرر عقده في أديس أبابا عام 2027.


أخبار ذات صلة

الأخبار الأكثر تداولاً