4 أبريل 2026

أعلنت السلطات المغربية عن تراجع ملحوظ في عدد محاولات الهجرة غير النظامية التي تم إحباطها خلال عام 2025، حيث بلغت نحو 62 ألف محاولة مقارنة بـ 75 ألفاً في العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 17%. وأرجعت وزارة الداخلية المغربية هذا التراجع إلى تشديد الرقابة الأمنية على الحدود البرية والبحرية، خاصة في المناطق الشمالية القريبة من الجيوب الإسبانية والممرات المؤدية إلى جزر الكناري، مما دفع شبكات تهريب البشر إلى تغيير استراتيجياتها والبحث عن مسارات بديلة أكثر تعقيداً بعيداً عن الرقابة المكثفة. كما أشارت التقارير الرسمية إلى إنقاذ أكثر من 10 آلاف مهاجر في عرض البحر خلال العمليات المشتركة، في ظل استمرار الضغوط الديموغرافية والأمنية القادمة من دول جنوب الصحراء.

ويؤكد خبراء الهجرة والمسؤولون الأمنيون أن هذا الانخفاض في المغرب يقابله نشاط متزايد ومقلق للمسارات المنطلقة من السواحل الموريتانية باتجاه المحيط الأطلسي، حيث تحول الثقل الرعوي للهجرة نحو الجنوب نتيجة التنسيق الأمني الوثيق بين الرباط ومدريد والاتحاد الأوروبي. وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه المملكة المغربية لتعزيز شراكاتها الإقليمية لمواجهة التحديات العابرة للحدود، مع التركيز على الأبعاد التنموية والإدماج الاجتماعي للمهاجرين المستقرين فوق أراضيها، بالتوازي مع المقاربة الأمنية. ويضع هذا التحول في مسارات الهجرة دول المنطقة أمام ضرورة صياغة استراتيجية أمنية موحدة تمنع استنزاف الموارد في مراقبة جبهة واحدة على حساب جبهات أخرى ناشئة، بما يضمن استقرار الأمن الإقليمي وحماية الأرواح في المسالك البحرية الوعرة.