27 أبريل 2026

احتفلت جنوب أفريقيا، يوم الاثنين، بـ"يوم الحرية" إحياءً للذكرى الثانية والثلاثين لأول انتخابات ديمقراطية شهدتها البلاد عام 1994، والتي أنهت نظام الفصل العنصري وفتحت الباب أمام حكم يقوم على المساواة والدستور.
وجرت الاحتفالات هذا العام تحت شعار "الحرية وسيادة القانون: ثلاثون عاماً من المواطنة الديمقراطية"، حيث قاد الرئيس سيريل رامافوزا الفعاليات الوطنية، مؤكداً أهمية تعزيز الوحدة الوطنية، وحماية الدستور، ومواجهة التحديات الاجتماعية الراهنة.
وفي كلمة ألقاها في مدينة بلومفونتين، استذكر رامافوزا لحظات يوم 27 أبريل 1994، مشيراً إلى الإقبال الكبير للمواطنين الذين اصطفوا منذ ساعات الصباح الأولى للإدلاء بأصواتهم لأول مرة، رغم الظروف الصعبة، في مشهد وصفه بأنه تجسيد لقوة الإرادة الإنسانية وقدرتها على تجاوز التحديات.
وأشار إلى أن أكثر من 20 مليون مواطن شاركوا في تلك الانتخابات التي جرت بشكل سلمي وحر ونزيه، وشكلت نقطة تحول تاريخية في مسار البلاد السياسي.
من جانبه، أكد الاتحاد الأفريقي تضامنه مع حكومة وشعب جنوب أفريقيا في هذه المناسبة، مشدداً على التزامه بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة، باعتبارها ركائز أساسية للتكامل الأفريقي.
كما بعثت الولايات المتحدة برسالة تهنئة، أعربت فيها عن تقديرها لهذه المناسبة، مؤكدة استعدادها لمواصلة التعاون مع جنوب أفريقيا بما يخدم المصالح المشتركة.
ويُعد يوم الحرية مناسبة وطنية بارزة يحيي فيها الجنوب أفريقيون ذكرى أول انتخابات شاملة سمحت لجميع المواطنين، بغض النظر عن العرق، بالمشاركة في التصويت، وأسفرت عن انتخاب نيلسون مانديلا كأول رئيس أسود للبلاد، إيذاناً ببداية عهد ديمقراطي جديد.